http://www.emailcashpro.com

رياض الأطفال ( 3 سنوات إلى 6 سنوات )

View in English.

علم نفس الطفل في رياض الأطفال الخاصة بهم سنوات

علم نفس الطفل في رياض الأطفال الخاصة بهم سنوات

الخصائص الجسمية :

1- الأطفال فى هذا السن ذو نشاط فائق ، ولديهم سيطرة جيدة على أجسامهم ، ويستمتعون بالنشاط ذاته .
وعليك أن تزود الأطفال فى هذه المرحلة بفرص كثير للجرى والتسلق والقفز. وأن ترتب الأشياء بحيث تتم هذه الأنشطة بقدر الإمكان فى نطاق إشرفك وسيطرتك على الموقف . وإذا اتبعت سياسة الحرية التامة فقد تكتشف أن ثلاثين طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 3 سنوات وخمس يمكن أن يتحولوا من الحرية إلى كابوس مزعج . وقد تسجل فى كراسة التحضير بعض الألعاب والأنشطة التى تستطيع استخدامها لتخلق قدراً مناسبا من السيطرة على لعب الأطفال فى هذه المرحلة .

2- والأطفال فى رياض الأطفال ينغمسون فى النشاط بحيوية وحماس إلى حد الأنهاك . ومن هنا فهم فى حاجة إلى فترات راحة وهم لا يدركون حاجتهم إلى الأبطاء فى النشاط وألتماس الراحة .
ومن واجبك كمعلم أن تضع فى الجدول أنشطة هادئة عقي الأنشطة الشاقة المضنية ، وأن تخصص فترات للراحة ولابد أن يكون المعلم يقظاً لأن الأستثارة قد تصل إلى نستوى التمرد إذا لم تشغل انتباه التلاميذ المثيرين للشغب وتكلفهم بإعمال أخرى . وقد تسجل فى كراسة تحضير الأنشطة المؤشرات التى تتطلب منك أن توقف النشاط الجارى العنيف وتنقلهم إلى نشاط يمكن السيطرة عليه كأن يسيروا ينشدون النشيد الوطنى مثلا بدلا من الموسيقى الصاخبة .

3-تكون عضلات الطفل الكبيرة فى هذه المرحلة أكثر نمواً من عضلاته الدقيقة التى تسيطر على أصابعه ويديه ومن هنا فإن الأطفال قد يتعثرون أو حتى يعجزون جسمياً عن القيام بمهارات مثل ربط الأحذية وتزرير القمصان … إلخ .

أى أن الطفل فى هذه المرحلة يجيد الحركات التى تحتاج إلى قوة كالجرى والقفز والتسلق . أما الحركات العملية الدقيقة التى تحتاج الأشغال اليدوية البسيطة وكذلك الأعمال التى تحتاج إلى مهارة ودقة فإنها رغم أهتمام الطفل بها وممارسته لها لا تزوده بالأشباع الكافى كالجرى والقفز … إلخ . ومع التقدم فى العمر تزداد حركات الطفل الدقيقة تمايزاً . يقول جيزل عن الطفل فى الخامسة ” أنه يستطيع أن يلتقط أثنى عشر قرصاً من أقراص الدواء ليسقطها فى زجاجة بمهارة فى حوالى عشرين ثانية من الزمن ، مستخدماً يده المفضلة . وفى الرسم نجد طفل الخامسة لا يزال عاجزاً أمام خطوط المعين ، ولكنه يستطيع رسم خطوط مستقيمة فى كل الاتجاهات . أن ينقل رسم مربع أو مثلث ( وليس المعين ) وأن يرسم صورة للإنسان يمكن للغير أن يفهمها على أنها صورة إنسان .

وعلى المعلم أن يتجنب الأنشطة التى تتطلب استخدام العضلات الدقيقة كلصق سلاسل الورق وأن يزود الأطفال بفرش وأقلام وأدوات كبيرة الحجم . وتستطيع أن تسجل فى كراسة التحضير أنشطة أخرى وأدوات كبيرة الحجم تلائم مستوى النضج العضلى للأطفال فى هذه المرحلة .

4-يجد أطفال رياض الأطفال أن من الصعب عليهم أن يركزوا أعينهم على الأشياء الصغيرة ، ولذلك فإن التآزر أو التناسق بين العين واليد قد يكون غير ماهر أو غير متقن .

وعليك كمعلم أن تقلل من حاجة الأطفال إلى النظر إلى الأشياء الصغيرة ذلك أن إبصار الطفل فى هذه المرحلة وما بعدها يتميز بطول النظر فيرى الأشياء البعيدة بوضوح يفوق رؤيته الأشياء القريبة ويرى الكلمات الكبيرة ويصعب عليه رؤية الكلمات الصغيرة ولهذا يجد الأطفال فى هذه المرحلة وفى المرحلة السابقة صعوبة فى القراءة ويتعرضون أحياناً للصداع نتيجة الجهد الذى يبذلونه لرؤية الكتابة وتوجيه حركات العين لمجال الرؤية الضيق القريب .
5-يتحول شكل البدن خلال هذه الفترة نحو ازدياد النضج ذلك أنه عندما تبدأ الأجزاء العليا من البعض فى الوصول إلى حجمها عند الراشد يبطؤ نموها ثم يتوقف الأمر الذى ينتج للأطراف ويستمر نموها إلى أن تلحق بالأطراف العليا . وهكذا نجد فى سنوات ما قبل المدرسة أن نمو الرأس بطىء ، وأن نمو الأطراف سريع ، وأن نمو الجذع يكون بدرجة متوسطة . وحين يصل الطفل إلى تمام عامه السادس تكون نسبة جسمه أشبه بنسبة جسم الراشد عما كانت عليه فى سن الثانية.كما نجد أن ملامح وجهه كادت أن تشرف على نهاية مرحلة التغير .
وبإضافة إلى هذه التغيرات فى نسب الجسم , يزداد حظ أجهزة الطفل العظمية والعصبية من النضوج , كما نجد أن قدرا متزايدا من الغضاريف فى الهيكل العظمى للطفل قد بدأ يتحول الى عظام , وأن عظام الجسم بدأت تزداد من حيث الحجم والعدد والصلابة , وأن عدد الآسنان المؤقتة أكتمل فيما بين الثانية والثالثة عند الطفل بحيث يصبح مهيأ بدرجة كافية للتناول طعام الراشدين.

وعلى الرغم من أن أجسام الأطفال فى سنوات ماقبل المدرسة مرنة وتقاوم الضغوط الا أن العظام التى تحمى المخ سايتزال رخوة.
وهذه الحقيقة توجب على المعلم أن يكون يقظا حتى لا توجة الضربات إلى الراس حين يتشاجر الأطفال معا أو يختلفون . وإذا رأيت شجارا تتخلله مثل هذه الضربات فلا بد أن تدخل مباشرا وبسرعة , وأن تحزر تلاميذ الصف وتعرفهم خطورة هذا الفعل وتشرح لهم الأسباب .

6- وعلى الرغم من أن الأولاد يكونون أقل وزنا بدرجة طفيفة من البنات. ألاأن هناك فروقا جنسية ملحوظة بينهما من حيث تركيب الجسم اذ يكون الأولاد أكثر حظا من النسيج العضلى , علىحين تكون البات أكثر حظا من الأنسجة الشحمية , غير أن البنات يسبقن البنين فى جميع مجلات النمو الاخرى وخاصة فى المهارات الحركية الدقيقة فمن هنا فلا ينبغى للمعلمين أن يندهشوا إذا بدأ أن الأولاد أقل مهارة فى تناول الأشياء الدقيقة والصغيرة , بل وقد يكون من المرغوب فية أن نتجنب المقارنات بين البنين والبنات فى مثل هذه المهارات وأن نمنع التنافس بينهما فيها .
وبين الحين والأخر يظهر من ينادى فى بعض الأقطار بأن تلتحق البنت بالمدرسة فى سن السادسة وأن يتأخر الى سن السابعة أو الثامنة وهذه الدعوة المبنية على أساس أن البنات ينضجن بسرعة أكبر من الأولاد أى أنهن أكثر استعدادا للتعلم منهم مما يؤدى إلى إيقاع الظلم بالبنين ( ومن الحقائق الثابتة أن البنات يتفوقن على البنين فى معظم المواد وفى المتوسط العام للدرجات خلال التعليم كله ) .والسؤال الذى يترتب على هذه النقطة هو: كيف يمكن الدفاع عن هذه الفكرة وكيف يمكن نقدها ؟ ومار أيك فى الفصل بين الأولاد والبنات فى التعليم حتى ترفع هذا الظلم الذى يترتب على المقارنة ؟

7- التركيز على استخدام أحدى اليدين دون الأخرى عند معظم الأطفال حيث يستخدم حوالى 90% منهم يده اليمنى أكثر من اليسرى .

ومن غير الحكمة أن تجبر طفلا يفضل استخدام يده اليسرى على أن يغير غلى اليمنى . طبعا التركيز على استخدام اليد اليمنى أكثر راحة ولكن هذة المسألة ليست لها كل هذه الأهمية . وإجبار الطفل على التغيير قد يجعله يشعر بالشذوذ , والإثم والعصبية والقلق , وهناك احتمال أن يتعرض الطفل نتيجة الإجبار لمشكلات توافقية مختلفة كالتهتهة ومن هنا فلا ينبغى أن يحدث هذا مع الطفل .

الخصائص الاجتماعية :

1- خلال الفترة الاولى من الحياة لا يلعب الأتراب دورا هاما فى حياة الطفل , ولا يكون هناك ألا الشىء القليل جدا من اللعب القائم على المبادلة والمفاعلة . وأبتداءا من سن الثالثة تتزايد أهمية رفاق اللعب فى خبرة الطفل , غير أن هناك فروقا كبيرة بين الأطفال من حيث أنماط تفاعلاتهم مع رفاق اللعب . والخصائص الأساسية لما يقوم بة طفل قبل المدرسة من اتصالات بغيرة من الأطفال تكون الى حد كبير انعكاسا لما تعلمه فى بيته , أى أن أنماط السلوك التى تكررت أثباتها فى البيت ( سواء أكانت أقداما أو أنطلاقا ام تهيبا وأنسحابا , سيطرة أم خنوعا , روحا وديا أم عدوانية ) , تكتسب صعودا فى معراج الاستجابات عند الطفل ولذلك يزداد احتمال استخدامها فى مواقف اجتماعية أخرى ويتبين الطفل خلال أتصالته فى المواقف الاجتماعية الجديدة مثل مدرسة الحضانة أن كثيرا من الاستجابات التى كان والداة يثيبانها تعود علية بالثواب من الآخرين كذلك . على حين أن هناك استجابات أخرى يثيبها الوالدان ولكنها غير مقبولة عند من عاداهم , بل وقد تثير العقاب من لدنى المعلمين أو الأطفال الآخرين , وفتميل مثل هذه الاستجابات اى التناقص يحل محلها استجابات تثيبها جماعة الأقران . وقد بنيت دراسة قامت بها بارت M.B.Bartenحدوث ازدياد مطرد فى التوجه الاجتماعي social orientation خلال فترة ما قبل المدرسة وكانت الباحثة فى هذه الدراسة تسجل ملاحظاتها عن 42 طفلا فى دور الحضانة تتراوح أعمارهم مابين سنه 2وسن 5 وكانت تقوم بتصنيف المشاركة الاجتماعية فى كل عينة وتقدر لة الدرجات على أساس نواحى ستة هى : سلوك غير المنشغل (-3) لعب منفرد (-2) سلوك المتفرج يرقب ولكن من غير ان ينضم الى اللعب (-1) , لعب متوازى اى يلعب الى جوار الأطفال الآخرين الذين يستخدمون نفس أدوات اللعب بدلا من أن يلعب معهم (+1) لعب مترابط ( يلعب مع الآخرين ويشاطرهم أدوات اللعب ( +2) لعب تعاونى او منظم ( +3) ثم كانت الباحثة تقوم بحساب درجة مركبة للمشاركة الاجتماعية لكل طفل وذلك عن طريق جمع الدرجات التى حصل عليها خلال فترات الملاحظة كلها .

وتبين أن قلة فقط من هؤلاء الأطفال كان يلاحظ عليهم السلوك غير المشغل . وأن اللعب المتوازى وهو أ:ثر صور السلوك الاجتماعى بدائية ، كان يميز الأطفال الصغار لا الكبار . وأن الأطفال الكبار كانوا يشاركون بتكرار أكبر فى اللعب المترابط أو التعاونى . وأن درجات المشاركة الاجتماعية المركبة ارتبطت ارتباطاً عالياً بالعمر الزمنى ( ر= 0.61 ) وهذا يبين أن كلما تقدم الطفل فى العمر ، أخذوا يقضون وقتاً أطول فى التفاعلات الاجتماعية من النوع المترابط أو التعاونى ، ووقتاً أقل بدون نشاط أو وجدهم أو فى مجرد الملاحظة والتطلع .

وبازدياد توجه الأطفال نحو الاجتماعية يزداد ميلهم إلى الارتباط الوثيق بعدد قليل من الأتراب . وقد بنيت ‘حدى الدراسات أن أطفال ما قبل المدرسة ينشئون الصداقات مع أفراد جليهم أكثر مما ينشئونها مع أفراد الجنس الآخر . وأن التشابه فى العمر الزمنى والاجتماعية والنشاط البدنى يؤثر فى الصداقة بين الأولاد ، وأن البنات اللاتى صرن صديقات كن متشابهات فى المشاركة الاجتماعية والعمر الزمنى والاجتماعية والنشاط البدنى ، وأن التشابه فى طول القامة ، والانبساط ، وجاذبية الشخصية ، والذكاء ، وكثرة الضحك ، لم يكن لها تأثير فى صداقات الأولاد والبنات .

2- تدل ملاحظة الأطفال فى هذه المرحلة على أن لمعظم الأطفال صديقاً أو صديقين ، ولكن هذه الصداقات قد تتغير بسرعة . ويميل الأطفال فى هذا السن إلى المرونة اجتماعياً . وهم مرنون وقادرون على اختياره أصدقائهم من نفس الجنس وأن وجدت صداقات بين الأطفال من الجنسين .
3- تميل جماعات اللعب إلى أن تكون صغيرة وليست منظمة تنظيماً كبيراً ولذلك فإنها تتغير بسرعة .

ولا ينبغى أن يشغل التعلم إذا انتقل الأطفال من نشاط إلى أخر فمثل هذا السلوك سوى بالنسبة لهذه الجماعة العمرية على الرغم من أن هذا السلوك قد يثرك ويضايقك أحياناً ، ولابد أن تتوقف لتفكر فى مقدار الضبط والسيطرة التى تيد أن تمارسها مع تلاميذك ، وفى أى لحظة يكون الإصرار على المثابرة مطلباً غير طبيعى يتداخل مع السلوك البناء بل وقد يؤدى إلى السلوك الهدام ؟ والسؤال هو : فى أى لحظة يكون الإصرار على الهدوء وممارسة أنشطة جلوساً أمرا مسوغا ؟ ومتى ينبغى أن تصر على أن يستمر التلاميذ فى الأنشطة التى اختاروها بأنفسهم فترة معينة من الزمن ؟

4- تشير الدراسات القائمة على ملاحظة أطفال ما قبل المدرسة إلى أن مواقف الإحباط فى مدارس الحضانة قد تؤدى إلى استجابات عدوانية . وإلى أن نوع العقاب العدوانى فى مدارس الحضانة قد يؤدى إلى كف العدوان الصريح . مثال : ذلك أن بيانات أحدى الدراسات أوضحت أن الصراع يزداد احتمال وقوعه إذا كان الحيز الخاص باللعب فى المدرسة محدوداً . وكان الأشراف قليلاً من جانب المدرسين . أى أن الأطفال فى حيز اللعب المحدود يزداد احتمال تدخل واحد منهم فى شئون الآخر ( وبالتالى إحباط أحدهم للآخر ) عنه فى الحيز الكبير الواسع ، ولذلك كان احتمال وقوع الاستجابات العدوانية أكبر فى أمثال هذه الحالات . كما أنه فى حالة قلة المدرسين المشرفين يقل احتمال منع هذه الاستجابات أو معاقبتها ، ولذلك يترتب على هذا أن يزداد وقوع الاستجابات العدوانية .

وقد تبين من دراسة أخرى أن الأطفال يصدر عنهم استجابات عدوانية أقل واستجابات ودية ، كذلك فى مدرسة الحضانة التى يزداد فيها الضبط والتقليد ( حيث كانت تعاقب الاستجابات العدوانية فى أغلب الحالات ) . على حيث أن الأطفال الذين كانوا ينتمون إلى مدارس أكثر تسامحا وأقل تقييداً ، كانت تصدر عنهم نسبة أكثر من الاستجابات ، مما دعا الباحثين أصحاب هذه الدراسة إلى أن يستنتجوا أن – الفروق الفردية فى السلوك العدوانى تبدو مرتبطة لا بالفروق الأساسية فى الشخصية فحسب ، وإنما تكون مرتبطة كذلك بنوع البيئة الاجتماعية … وأن هذه العوامل الفردية تتفاوت إلى حد يبلغ من كبره أن يصبح من العسير علينا فهم سلوك العدوان عند الأطفال بدون أن نفهم العوامل الفردية.
وقد لوحظ فى هذه المرحلة من النمو أن المشاجرات بين الأطفال كثيرة ، ولكنها عادة تستمر لفترة وجيزة وسرعان ما تنسى . وحين يتجمع ثلاثون طفلاً معا لأول مرة فى بيئة محدودة بها عدد محدود من الأشياء التى يشتركون فيها ، فإن المتوقع أن تنشأ الخلافات حول الملكية والحقوق والأولوية … إلخ ، ولا يمكن تجنب حدوث هذا . ومن المفضل حين يكون ذلك فى الأمكان أن نتيح للأطفال أن يسووا خلافتهم بأنفسهم وأن تتدخل فقط حيت تخرج المشاجرة عن حدودها. وإذا كان عليك أن تتدخل ، فقد تحاول أن تجذب إنتباه المتخاصمين إلى أشياء أو أنشطة أخرى بدلاً من أن تعمل كحكم بينهما تجبرهما على التوقف والتصالح . والمشاحنات لا تتضمن العدوان البدنى عادة ، ومع ذلك فأنها تنهك الآباء ومعلمات مدراس الحضانة ، وتقلقهم ولكنها لحسن الحظ قلما تكون خطيرة فى هذا السن وأن كثرت وتكررت .

ولقد تبين من تحليل مائتى مشاحنة قامت بين أربعين طفلاً ممن ينتمون إلى فترة ما قبل المدرسة ، أن الأولاد يتجادلون أكثر من البنات وأن المشاحنات التى تنشب بين الأطفال الأكبر سنا تكون أقل عدداً ولكن أطول دواما مما يحدث بين الأطفال الصغار. وأن الخلافات تحدث بصفة أكثر بين الأطفال الذين يتفقون فى الجنس ولكن يختلفون فى العمر وأن الأطفال الأصغر سناً ولو أنهم يشتركون فى مشاحنات أكثر ‘ لا أنهم يتخذون أدوارا أقل عدوانية ولا يبدون إلا مقاومة قليلة فى مواجهة السلوك الأكثر عدوانية الذى يصدر عن الأطفال الكبار .

وأما الخلافات اللفظية بين الأطفال، فكانت مثل سائر خلافاتهم قصيرة فى العادة تنتهى بسرعة . كما أن الابتهاج يعقب المشاحنات بنسبة أكبر مما يعقبها الاستياء والسخط . فالظاهر إذن أن انفعالات الأطفال فى هذا السن تستثار بسرعة وتزول بسرعة . وأن المشاحنات تزود الأطفال بفرص لتعلم أشياء جديدة فقد أوصى الباحث الآباء بأن يتركوا أطفالهم ينهون شجارهم فى الأحوال العادية.

على أن الطفل لابد من أن يجرب كلا من الاستجابات المرغوبة الودية القائمة على التعاطف ، وغير المرغوبة ( العدوانية الخلافية ) خلال عملية التطبيع الإجتماعى . والسلوك العدوانى يمكن أن يعد نتيجة سوية لأتساع احتكاكات الطفل الاجتماعية . صحيح أن الآباء والمعلمين من حقهم أن يرتاعوا من العدوان والمشاحنات التى تزيد عن الحد المعتاد فى تكرارها أو شدتها . ولكن يبدو انه لابد من أن يصحب عملية ” التجريب ” الاجتماعية قدر معين من العدوان.
5- يوجه معظم السلوك اليومى عند الطفل لأشباع حاجاته الأولية (النوم والأكل ) أو الحاجات المتعلمة ( التماس المعونة لحل المشكلات) أو إلى الأستجابة للأحباط والأعتداء أو إلى تنفيذ مطالب التطبيع الاجتماعى التى يفرضها الكبار عليه . وإلى جانب ذلك نجد أن الطفل ينفق جانبا من يومه فى استجابات لمواقف حرة لا يكون ملزما فيها بسلوك معقول ، وهذا السلوك غير الواقعى يسمى عادة باللعب وله ثلاثة وظائف رئيسية :

أ – أنه وسيلة لتصريف الطاقة ، فالحياة العصرية تضطر الطفل إلى أن يكيف نشاطه الحركى فترة طويلة ( كأن يجلس عاقلاً ويمنع نفسه من الجرى غير الموجه … إلخ ) وهذا التقييد يعرضه للأحباط ومن هنا فإنه يحتاج إلى فترات نشاط عنيفة ممتعة ومشبعة .

ب- اللعب يفيد فى التدريب على المهارات الجديدة ، فالولد الصغير يلعب بابلى والبنت الصغيرة تخيط فوطة لعروستها والقيام بهذا السلوك يؤدى إلى اكتساب مهارات جديدة ويشبع حاجة الطفل إلى الكفاءة .

جـ : الرغبة فى التدريب على أنواع السلوك التى تصدر عن دور نموذجى ( حقيقى أو متخيل ) فقد تلعب البنت الصغيرة دور ممرضة أو دور أم ، ويلعب الطفل دور عسكرى أو طيار . وكثير من ألعب الأطفال يتضمن أدوراً راشدة حياتية تتيح للطفل أن يشترك اشتراكاً وهميا فى عالم الكبار ويشعر لفترات وجيزه بمشاعرهم .

وعندما يبلغ معظم الأطفال الخامسة من أعمارهم يصبحون على وعى بكثير من أنواع السلوك المتناسب مع جنسهم ، ولو عرضت عليهم سلسلة من الصور التى توضح أشياء أو أوجه نشاط تتفق مع اللعب الذى يتناسب مع البنين والبنات ( من قبيل العرائس وأدوات الطبخ ) لو حدث أن الغالبية العظمى من الأطفال فى سن الثالثة والرابعة والخامسة يصرحون بأنهم يفضلون أشياء وأوجه النشاط التى تتناسب مع جنسهم .

ثم أن تفضيل أوجه النشاط التى تناسب جنس الفرد يزداد خلال سنوات ما قبل المدرسة . من ذلك مثلاً أن أطفال الرابعة يظهرون قدراً أكبر من التفضيل للأشياء وأوجه النشاط التى تتناسب مع جنسهم مما يفعل أطفال الثالثة . أضف إلى ذلك أن الأولاد والبنات فى أعمار من 4سنوات و9 شهور إلى 5 سنوات و9شهور يصرحون فى المقالات الفردية بأنهم يشعرون بأن آبائهم يفضلون لهم أن يصطنعوا أنواع السلوك المنمطة جنسياً .

ويستمتع الأطفال فى هذه المرحلة بتمثيل بعض القصص التى يرونها فى برامج التليفزيون أو يستمدونها من خبراتهم . وعليك كمعلم أن تساعد الأطفال على أن يلعبوا ويمثلوا الأدوار المرغوب فيها . وعليك أن تسجل فى كراسة التحضير بعض أنماط المسرحيات أو التمثليات التى تريد أن تشجع الأطفال على أداء دورها . وتلك التى لا ينبغى أن يمثلوها . ماذا يكون شعورك بالنسبة لألعاب الحرب على سبيل المثال ، وعسكر حرامية ؟ ذلك أن البعض يرى أن الألعاب التى تمثل العدوان مرغوب فيها لأنها تساعد الأطفال على التنفيس عن توتارتهم. بينما يرى الآخرون أن هذه الألعاب تعرض الأطفال للعنف وتجعلهم لا يشاركون وجدانيا أولئك الذين يتعرضون للمعاناة والقسوة .

6- يبدأ الوعى بأدوار الجنس – ” التنميط الجنسى ” : حين يلتحق الأطفال برياض الأطفال ، ذلك أن معظمهم يتوافر لديه فهم أولى للسلوك الذى يعتبر مناسبا للأولاد وللبنات فى مجتمعهم وحتى وقت قريب سلمنا بأن هذا التمييز بين متطلبات دور الرجل ومتطلبات دور المرأة هو المرغوب فيه وأن ما عداه مرغوب عنه وأن علينا أن نشجع التنميط الجنسى ولكن بعض المفكرين يضعون هذا التسليم موضع التساؤل . ونرى فلورانس هو Florence Howe (1971) بعد تحليلها للمواد التعليمية والأنشطة المستخدمة فى المدارس الإبتدائية أن الأولاد يصورون على أنهم نشطون ، ومغامرون ، وواثقون من أنفسهم وطموحون، بينما يصور البنات فى الأساس كربات بيوت . وتذهب إلى أنه ابتداء من رياض الأطفال تشكل البنات ليتقبلن عمل ربة البيت كدورهن الوحيد وبنهاية المدرسة الابتدائية يكون هذا التعميم الجامد قوياً جدا ومسيطراً ويصعب تنحيه جانباً . ونتيجة لذلك ، تعد البنات لدور ربة البيت التزاما بالواجب .

ولكنها تكتشف حين تصل العشرينات من عمرها أنها تريد شيئاً أبعد من ذلك ، ومن هنا يرى بعض المربين أنه لابد من تكريس جهود مكثفة من قبل المربين والآباء لكى يوقفوا التركيز على أعداد الفتاة لهذا الدور الوحيد ، وحتى يحقق البنون والبنات ذواتهم . وإذا كانت تدرس للأطفال فى رياض الأطفال فلابد من أن تكبح ميلك إلى الاستجابة للبنت الصغيرة التى تطلب المساعدة . طبعا إذا احتاجت المساعدة عليك تقديمها ولكنها إذا كانت قادرة على القيام بالعمل فينبغى أن تشجع على ذلك وينبغى أن يشجع البنات على أن يكن أكثر توجها نحو الأنجاز والتحصيل وأن يشجع البنون أن يكونوا أكثر حساسية لحاجات الآخرين . ومن خلال هذه الجهود تستطيع أن تساعد الأطفال على مقاومة بعض أشكال التنميط الجنسى غير المرغوب فيها .

Their Playfulness Could Be Extreme

Their Playfulness Could Be Extreme

 

الخصائص الانفعالية :

1- يميل الأطفال فى رياض الأطفال إلى التعبير عن انفعالاتهم بحرية وصراحة . وتكثر نوبات الغضب .

ويهتم كثير من الناس بإخفاء انفعالاتهم، ولعل من المرغوب فيه أن نتيح للأطفال فى هذا السن أن يعبروا عن مشاعرهم بصراحة على الأقل فى إطار معين . بحيث يستطيعون أن يتعرفوا على انفعالاتهم ويواجهونها ، بل أن بعض معلمى رياض الأطفال يحثون الأطفال على تحليل بعض جوانب سلوكهم غير المقبول . فقد يقولون لطفل على سبيل المثال .. لماذا ضربت زميلك فلان بالجاروف ؟ يجب أن تفكر قبل أن تفعل هذا وهلا تشعر بالارتياح لاستخدامك هذه الطريقة ؟

وكثيراً ما يطلق على غضب الأطفال الصغار ، نوبات مزاجية ، ولقد قامت جودانف Goodenough ببحث شامل لهذه المشكلة وجدت أن النوبات المزاجية يتكرر حدوثها بكثرة فى حوالى سن الثانية وتقل بعد ذلك ويندر أن تحدث فى سن الثامنة والتسعة . ويظهر الصبية نوبات غضب أكثر من البنات ، ويصعبن على البنين السيطرة على انفعالاتهم أكثر من البنات .

وثمة عوامل خارجية وعوامل داخلية تؤثر فى النوبات الانفعالية . فنوبات الانفعال تزداد مع ازدياد عدد البالغين فى الأسرة ، ومع الصراعات حول السلطة بين البالغين فيها . ولكن يكثر حدوث هذه النوبات بين الأطفال المرضى والمعبين ومن لديهم صراع. ولقد أظهرت الدراسات أن هناك علاقة بين حدوث نوبات الغضب ، وبين مختلف أوقات النهار . فهذه النوبات أكثر حدوثاُ عند الظهيرة وعند المساء أكثر من أى وقت أخر . وهذه هى الفترات التى يكون فيها الطفل متعباً وجائعا . وهى أيضاً الفترات التى يكون فيها الآباء أكثر تعبا وجوعا وتوتراً.

وكلما نما الطفل قلب نوباته المزحه , وقل اتخاذها صورا جسمية واتخذت الألفاظ وسيلة للتغيير عنها , ومعظم النوبات التى تحدث عند الأطفال الصغار تثار لاختلاف سلوكهم مع معايير الكبار فيما يتصل بالممتلكات المادية والعادات الروتينية , ومشكلات لنظام اليومى.
وتختلف الطرق التى يستخدمها الأباء والمعلمون لضبط الانفعال مع اختلاف أعمار الأطفال وكلما كبر الأطفال ل استخدام الكبار للقوة معهم , وزاد اصطناعهم للتوبيخ والتهديد , ومن الطرق الأخرى المستخدمة الترضية وإشباع رغبة الطفل , وتوجيه انتباهه إلى شىء أخر , وتجاهل نوبة الغضب . وعلى وجه العموم لا تقلل طرق الضبط . التى تزيد حدة الحالة الانفعالية (كتهديد والضرب ) عدد نوبات الانفعال بينما تؤدى طرق الضبط التى لا تسير رغبات الطفل , كتجاهله وعزلة . إلى التقليل حدوث هذة النوبات الانفعالية . ويكثر حدوث النوبات الغضبية فى الأسر التى لا تتبع طرقا موحدة فى معاملة الأطفال .

وتتصل استجابات الغضب عند الأطفال الصغار , بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية . ويتوقف التقليل منها على الطرق التى يستخدمها الكبار ممن يتفاعلون مع الطفل , فى استجابتهم لغضبة ,وحين تؤدى النوبة الغضبية إلى نتائج تتمشى مع رغبات الطفل , إو تجعله يسيطر على الآخرين , فأنة يميل إلى الاستمرار فى استخدام هذه النوبات كنمط سلوكى , أما إذا لم تغدة فإنها تميل إلى الاختفاء .وإذا أدخلت فى اعتبارك كمعلم بعض العوامل التى تؤدى إلى غضب الطفل فقد تستطيع أن تقلل من تكرارة . فإذا كان الغضب نتيجة لتعب إو الجوع مثلا فإنك تستطيع أن تتيح لة أن يتناول شيئا من الغذاء أو يأخذ قسطا من الراحة . ومهما يكن من شىء , فإن الطفل حين يبلغ سن التحاقه بالصف الأول الابتدائي يكون قد تعلم إلى حد معقول والسيطرة على غضبة بنفسه وتسطيع أن تكتب فى كراسة التحضير بعض الأساليب التى وجدت من ملاحظاتك أو ممارستك أنها مكتب الأطفال سن السيطرة على غضبهم .

2- ولقد قام جيرسلد وهولمز بدراسة شاملة عن مخاوف الأطفال فى سنى ما قبل المدرسة طلبوا فيها من الآباء تسجيل جميع المخاوف التى يظهرها أطفالهم وما يحيط بها من ظروف خلال 21 يوما وكانت عينة البحث مجموعة سبوية من الأطفال وقد أتضح ان مخاوفهم من الأشياء الحقيقية أو المثيرات غير العادية ( الضوضاء أو الأشياء أو الأشخاص المرتبطة بها ,والحركات المفاجئة غير المتوقعة والغريب من الأشياء والمواقف و الأشخاص تقل مع تقدم العمر . على حين أن المخاوف من أخطار متوهمة أو متوقعة أو خارقة للطبيعة ( مثل الوقائع المرتبطة بالظلام والأحلام واللصوص والمخلوقات الخرافية وأماكن وقوع الحوادث ) تزداد مع التقدم فى العمر . وبصفة عامة يمكن القول أن أمارات الخوف ( مثل البكاء والهلع والانسحاب ) تتناقض من حيث التكرار ومن حيث الشدة مع تقدم الطفل فى السن
ويصعب التنبؤ بمخاوف الأطفال بسبب ما يوجد بينهم من فروق فالمثير الواحد قد يكون مخيفا لطفل وغير مخيف لأخر . كما أن الطفل قد يضطرب لمثير خاص فى موقف معين ثم لا يلتفت اليه فى موقف أخر.
وقد أجريت مقابلات شخصية لآباء الأطفال الثلاثين فى هذة الدراسة بعد أن تم تسجيل هذه السجلات المبدئية بفترة تتراوح بين 13,35 شهرا وأتضح أن أكثر من نصف هذه المخاوف كان قد زال وأن 36% منها بقى على صورته الأصلية , على حين أن 11% بقيت بعد أن تعدلت صورتها ( مثال ذلك أ يتحول الخوف من ضجة ألة ما ليصبح خوفا عاما من كل ضجة عالية ) .

والخلاصة أن المخاوف بدت وكأنها تنتشر نتيجة لتعميم المثير . وقد وجد أيضا أن درجات الخوف ترتبط ايجابيا بالذكاء ولعل ذلك يرجع إلى أن الأطفال الأكثر ذكاء أقدر على التعرف على الخطر الكامن عن الأطفال الأغبى كما كانت نسبة البنات التى أظهرت استجابات الخوف أكبر من نسبة البنين .

الخصائص المعرفية :

1- يغلب أن تظهر الكلمة الأولى فى الشهر العاشر من حياة الطفل تظهر الكلمة الاولى عند قلة من الأطفال فى الشهر التاسع , ويتأخر فى ذلك آخرون وترجع الفروق فى النمو اللغوى غلى مجموعة من العوامل منها اختلاف الأطفال فى القدرة العقلية العامة ومنها اختلافهم فى الجنس فالقدرة الكلامية عند البنت تكون أسرع ظهورا منها عند الولد , وقد ترجع إلى اختلاف البيئة التعليمية خصوبة وفقرا وإلى اختلاف مقدار التفاعل المتاح للطفل مع الآخرين قلة وكثرة .

ويتصف النمو اللغوى للأطفال فى السنة الأولى والثانية من أعمارهم بالبطء إذا قورنت تلك الفترة من حياتهم بالفترة من الثانية إلى السادسة . ويبطىء النمو اللغوى حين يبدأ الطفل المشى, بل إنه يكاد يتوقف من حوالى الشهر الثانى عشر عدة شهور وبعد أن يتمكن الطفل من المشى يزداد نموه اللغوى . وقد أجرى سميثM.E.Smith بحثا على عينة من الأطفال ليحدد نمو مفرداتهم .

وفى دراسة للمهارات اللغوية على 480 طفلا تراوحت أعمارهم بين الثالثة والثامنة من العمر أتضح أن الأطفال الذين اختبروا فى الخمسينات كان محصولهم اللغوى أ:بر من الأطفال الذين أختبروا قبل ذلك بثلاثين سنة ، وأنهم كانوا يستخدمون حملا وتراكيب أطول . وترى ( ماركاثى )أن ذلك يرجع إلى استحداث الراديو التليفزيون . وازدياد عدد مدارس الحضانة التى تتيح فرصاً أكبر للتنبيه اللغوى خارج البيت ، وازدياد وقت الفراغ الذى يستطيع الآباء أن يقضوه مع أطفالهم . وتحسن الظروف الاقتصادية بحيث استطاع الآباء بصفة عامة أن يزودوا أبنائهم بيبئات أكثر تنبيها وأثارة .

غير أن الأزدياد فى المفردات أو طول الجملة إلا أساس واحد لتقدير نمو قدرة الطفل على الاتصال الفكرى . صحيح أن الطفل يكتسب بين الثانية والخامسة عدداً كبيراً من المفردات ، ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا لأنه يتعلم أيضاً أن يستخدم كلماته بكفاءة أكبر ومرونة أعظم . ومع تقدمه فى العمر خلال سنى ما قبل المدرسة يعمد الكلام بدرجة أكبر ويصبح كلامه مفهوم عن ذى قبل ونطقه وأبانته أحسن .

ويستخدم الطفل فى السنة الأولى من حياته الكلمة التى تعبر عن جملة . فالطفل عندما يقول أمى فقد يقصد بذلك أنه يريد أن تقترب منه وقد يعنى أنه يريد منه أن ترضعه … إلخ ، وطفل الثانية يكون فى بداية مرحلة الجملة أى أنه يستمل فى تعبيره كلمتين معا ثم يأخذ عدد الكلمات فى الزيادة ويتوقف ذلك على سن الطفل ، ومستوى ذكائه وخصوبة البيئة التى يعيش فيها تعليميا . ويغلب على الجمل فى البداية استخدام الأسماء ، أما الأفعال والحروف وأدوات العطف فتجىء بعد ذلك . ويرجع ذلك إلى ما فى طبيعة الفعل من تعقيد لأنه يدل على حدث فى زمن معين وتنتهى مرحلة الكلمتين بالتدريج لتبدأ مرحلة الجملة القصيرة التى تتآلف من الكلمات الثلاث أو أربع أو خمس وفى هذه المرحلة لم يصل الطفل بعد إلى مرحلة التمكن من وضع النبرة . وحين يبلغ الرابعة يبدأ فى دخول مرحلة الجملة الكاملة التى تتآلف من ست كلمات أو سبع أو ثمان والتى تتميز بقدر أكبر من التحديد والتعقيد وذلك بزيادة استخدام الكلمات الدالة على العلاقات وبالسيطرة على النبرات Inflections.
وتنمو جوانب اللغة بمعدلات مختلفة فأكبر زيادة فى إجادة النطق تقع بين سن الثالثة وسن الثالثة والنصف . وما أن يبلغ الطفل سن الثامنة حتى يكون قد أجاد النطق بمستوى الراشدين . أما مستوى المفردات اللغوية فإنه يستمر فى الزيادة حتى بلوغ مرحلة الرشد .

واضح أذن مما سبق أن الأطفال فى رياض الأطفال مهرة فى استخدام اللغة وأن معظمهم يحب التحدث والكلام أمام الجماعة .

وليس من شك فى أننا لو زودنا الأطفال بأوقات يشاركون فيها بأحاديثهم فإننا بذلك نتيح لهم فرصا طبيعية للتحدث بعضهم مع بعض ومع المعلمة . ولكن الكثيرين من ال”فال يحتاجون إلى معونة المعلمة ليتدربوا على الاستماع إلى الآخرين والإنصات لهم ولابد من أن يتوافر نوع من الخطط الدوارة أى التى فيها يتناوب فيها الأطفال ويقسمون فرص التحدث والإصغاء بحيث تتخذ موقعاً وسطا بين الجلبة والصمت . وسوف تجد أطفالا أقل ثقة بأنفسهم ، وعليك أن تزودهم بأنشطه أو خبرات يتحدثون عنها ، زيارة ميدانية ، كتاباً ، فيلماً … إلخ . سجل فى كراسة التحضير بعض الأنشطة التى تلجأ إليها حين يبدأ التلاميذ فى مشاركة زملائه فى خبرات خاطئة ( كأن يتحدث عن تفاصيل عراك حدث بين أمه وأبيه ، أو حين يحاول أن يتباهى أمام زميل له بأن يقول ” قطتك ولدت خمس قطط صغار أما قطتنا فقد ولدت مائة قطة صغيرة ” ) .

2- يبلغ التخيل ذروته فى هذا المستوى من مستويات النمو . والتخيل عملية عقلية تعتمد على تكوين علاقات جديدة بين خبرات سابقة بحيث تنتظم هذه الخبرات فى أشكال وصور جديدة لم يألفها الفرد من قبل والتخيل يصل بين ماضى الطفل وحاضره ويمتد إلى مستقبله ولذلك فهو أساس للإبداع الفنى والابتكار والتكييف مع البيئة .

والطفل يدرك أنه يعيش فى عالم يسيطر عليه الراشدون بأساليبهم وهو يعتمد على خياله ليخفف من ضغوط الراشدين وقيودهم . أى أنه يعتمد على الخيال ليتجاوز حدود الزمان والمكان وليتعدى مقتضيات الواقع ويخلع على بيئته ألواناً سحرية تتفق مع أماله وأحكامه . وهو يحب المغامرات والمخاطرات ويلجأ إلى أحلام اليقظة وأشكال الخيال ليشبع رغباته التى يحول الواقع دون إشباعها وهكذا يطفى على الدمية التى يلعب بها الحياة فيتحدث إليها شاكياً مشكلاته ، أو يثور عليها غاضبا . أو يدللها ويعطف عليها كأنها طفل صغير . ويرى فى العصا جواداً يمتطيه ويعدو به . ويحكى قصصاً أو وقائع من نتائج خياله ويبالغ فى تصوير الوقائع ليؤثر فيمن حوله ، وليؤكد أهميته ، وليستحوذ على اهتمام الآخرين والتفا تهم .

ومعظم الأطفال يتجهون إلى فقدان هذه الهبة الثمينة مع تقدمهم فى السن ومن هنا فعلى المعلمة فى رياض الأطفال أن تشجع فى تلاميذها التخيل فى اللعب وفى حكاية القصص وفى الرسم .
ومهما يكن من شىء فإن بعض الأطفال يغرقون فى الخيال بحيث يختلفون فى التمييز بين الواقع وخيالهم مما يؤدى إلى مشكلات تتصل بالتكيف ومن الطرق التى تستطيع أن تستخدمها مع الطفل حتى لا تكف خياله على نحو دائم ، أن تشجعه على أن يحكى قصصاً خلال فترات معينة مخصصة لحكاية القصص ونمنع هذا خلال بقية اليوم المدرسى ، وأن تؤكد وتوضح أنه على الرغم من أن من الأشياء الجديرة بالاهتمام أن نكون قادرين على حكاية القصص ، إلا أنه من الضرورى فى معظم الحالات أن نصف ما حدث وصفا صحيحاً ودقيقاً .

3- قد يتمسك الأطفال فى رياض الأطفال بقواعدهم فى استخدام اللغة . ولقد توصل روجر براون Roger Brown (1973 ) إلى أن جهود الآباء والمعلمين فى زيادة اكتساب الأطفال للنطق والكلام الصحيح قد لا تكون دائماً ناجحة .

4- يمكن تشجيع الكفاءة عن طريق التفاعل والأهتمام والفرض والحث وبيان الحدود والأعجاب وأمارات العطف والحب . ولقد بينت الدراسات التى أجريت على الأطفال الصغار مرتفعى الكفاءة أن الذين يريدون تشجيع هؤلاء الأطفال على تنمية معظم قدراتهم ينبغى أن يتبعوا التوجيهات الأتية :
- التفاعل مع الطفل بكثرة وبطرق متنوعة .
- إظهار الأهتمام بما يفعله الطفل ويقوله .
- توفير فرص للطفل ليبحث ويخبر أشياء كثيرة .
- السماح للطفل وتشجيعه على أن يعمل أشياء كثيرة على نحو مستقبل .
- حث الطفل على أن يحاول أكتساب أنماط السلوك الماهرة والناضجة .
- وضح حدود متسقة ومستقرة لأشكال السلوك غير المقبولة ، وشرح أسبابها بمحرد أن يصبح الطفل قادراً على ذلك ، والأصغاء للشكاوى إذا شعر أن الحدود مقيدة جداً ، وعليك أن تقدم أسباباً أضافية إذا كان لابد من المحافظة على الحدود الأصلية .
- إظهار أن إنجازات الطفل موضع إعجاب وتقدير .
- التعبير له عن الحب بطريقة مخلصة ودافئة .

ويظهر تحليل بومرند Diana Baumrind عام 1971 أن أساليب التنشئة الجازمة أو الحاسمة Authoritative والتسلطية Authoritarian والمتسامحة Permissive تؤدى إلى الكفاءة عند الأطفال . فقد وجدت هذه الباحثة أن أباء الأطفال الأكفاء كانوا حاسمين وأن كان لديهم ثقة فى قدراتهم كآباء ، وبالتالى وفروا لأبنائهم نموذجا للكفاءة يقلدوه . وحين بينوا ورسخوا الحدود لأطفالهم وشرحوا لهم أسبابها شجعوهم على وضع معايير لأنفسهم وعلى أن يفكروا فى أسباب وجوب أتباع إجراءات معينة . ولما كان هؤلاء الآباء ودودين وعطوفين ، فإن استجاباتهم الإيجابية قيمت من قبل أطفالهم على أنها أثبات على السلوك الناضج . أما الآباء التسلطيون فقد مارسوا سلطتهم ومطالبهم ببراعة ولكن إخفاقهم فى مراعاة وجهة نظر الطفل وقصور صورتهم أدت إلى عدم الأمن من جانب الطفل والغيظ والاستياء . وأطفال التسلطين قد يعمون ما يطلب منهم ، ولكن يغلب أن يعملوا هذه مسايرة أو خوفا وليس رغبة فى أكتساب الحب أو الموافقة . وقد كان الآباء المتسامحون غير منظمين وغير منسقين ، وتنقصهم الثقة . ويغلب على أطفالهم محاكاه هذا السلوك . وفضلا ً عن ذلك فإن هؤلاء الآباء لا يطلبون الكثير من أطفالهم ، ولا يثبطون هممهم على السلوك غير الناضج . وقد تذكر أو تعود إلى هذه الملاحظات عن أساليب التربية الثلاث لا حين تخطط لتشجيع الكفاءة لدى الأ”فال فحسب ، بل وكذلك حين تفكر فى نوع المناخ الصفى الذى تأمل فى توفيره .

View in English.



http://www.emailcashpro.com