الشخصية
والنمو الاجتماعي في مرحلة الطفولة المتوسطة
( من السنة
الخامسة حتى الثانية عشرة )
تستمر عملية
التأهيل الاجتماعي للأطفال في مرحلة الطفولة المتوسطة التي
تعد مرحلة أساسية في نمو الطفل ينتقل بعدها إلى مرحلة
المراهقة ليكون على استعداد للعب أدوار الراشدين بجدية
ومسؤولية 0 ويكون معدل النمو خلال سنوات المدرسة الابتدائية
بطيئاً وثابتاً وتكون الضغوط قليلة نسبياً والملذات وافرة 0
فلم يعد الناشئ بحاجة إلى النصح الوالدي إذ أنه ينطلق لشأنه
الوقت كله يلعب ويكتشف عالمه ويتعلم الكثير حول الناس
والأشياء 0 وعادة يعيش ابن المدرسة حراً في لحظته الراهنة
منعتقاً عن المسؤوليات الأساسية وعلى الرغم من تعرضه لبعض
الغبن وخيبات الأمل فإنه على العموم يشعر بالقناعة والرضى عن
عمر مقبل سعيد 0 وتسمى سنوات المدرسة الابتدائية تبعاً لذلك
بالفترة الذهبية من سنوات الطفولة فيذكرها أغلب الراشدين
بكثير من الحب الحي لأصدقاء عرفوا وأشياء صنعت 0
ولا بد من
التأكيد أن هناك ضرباً هاماً من التغيير يحدث في شخصية الفرد
بتأثير دخوله المدرسة فالناشئ يقضي نصف ساعات يقظته ولعدة
سنوات في المدرسة الابتدائية مما يضعف روابطه بأسرته
واتكاليته على والديه 0 ويطرأ في هذه المرحلة تحول تدريجي
لعلاقات الدعم النفسي من الوالدين إلى الأقران وأفراد
المجتمع ويغدو لاتجاهات الأقران من الناشئ دور أساسي في
تكوين مفهومه عن ذاته كما يلعب الراشدون في محيط الطفل بدءاً
من معلمي المدرسة وانتهاء بالأبطال التاريخيين دوراً أساسياً
في التأهيل الاجتماعي للطفل 0
دخول المدرسة
الأهمية المتزايدة لفئة الأقران
الفروق بين الجنسين
العلاقات الأسرية